محمد بن راشد الخصيبي
2
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزود وعن عائشة رضي اللّه عنها قالت كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يضع لحسان بن ثابت منبرا في المسجد يقوم عليه يفاخر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال صلوات اللّه وسلامه عليه إن اللّه عزّ وجل يؤيد حسان بروح القدس ما ينافح أو يفاخر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويروى ان ابن عباس رضي اللّه عنهما بينما هو في المسجد الحرام إذ دخل عليه عمر بن أبي ربيعة وجلس فقال انشدنا فأنشده قصيدته الرائية المشهورة التي أولها : أمن آل نعم أنت غاد فمبكر * غداة غد أم رائح فمهجّر وكان ابن عباس رضي اللّه عنهما لا يسمع شيئا إلا حفظه فحفظ هذه القصيدة كلها . وأما قوله تعالى : وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ فمعنى الآية عند علماء التفسير أي غواة من المشركين يستمعون إلى أشعارهم ويرون عنهم ، « ألم تر انهم في كل واد يهيمون » أي يخوضون في كل لغو وباطل جعل الأودية مثلا لفنون كلامهم الباطل ، ثم استثنى اللّه عزّ وجل شعراء المسلمين بقوله عز من قائل : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ * مثل عبد اللّه بن رواحة وكعب بن مالك وحسان بن ثابت الذين مدحوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وردوا هجاء من هجاه ، وقد قال فيهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هؤلاء النفر أشد على قريش من نضح النبل ، ولو أن مطلق الشعر حرام لما سمعه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وما اتخذ شعراء يثيبهم على الشعر ويأمرهم بعمله ، وأما قوله صلّى اللّه عليه وسلّم لئن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير